السبت، 23 فبراير 2013

مشاركة طلاب ثانوية كفرقرع باليوم المفتوح في جامعة تل أبيب


نظّم الحراك الشبابي في قرية كفر قرع، بالتعاون مع المدرسة الثانوية، يوم الجمعة الموافق لـ 15.2.2013 زيارة إلى جامعة تل أبيب للمشاركة في اليوم المفتوح لطلاب المدرسة الثانوية والخريجين، وقد جاوز عدد المشاركين الـ 60 طالبا، فيما رافق المشاركين كل من المعلمة أفنان وأعضاء الحراك الشبابي أنس مصاروة، عبد الرحمن عثامنة وأمنة عثامنة.

هذا واستقبل المشاركين مجموعة من طلاب كفرقرع الذين يدرسون في الجامعة وقاموا بإعطاء الطلاب بعض النصائح والإرشادات. وقد انقسم المشاركون إلى مجموعات، كل إلى التخصص الذي يريد الاستفسار عنه. وفي تمام الساعة الثانية ظهرا كان الصعود إلى الحافلات مجددا للعودة إلى كفرقرع. وتهدف هذه الزيارات، التي ينظمها الحراك الشبابي للعام الثاني على التوالي، لتعريف الطلاب بالجامعات المختلفة عن قرب من خلال الاحتكاك بطلاب الجامعات والمحاضرين وكذلك التعرف على المواضيع التي تدرس هناك.

هذا وعبر الكثير من الطلاب المشاركين عن سعادتهم بالمشاركة بالأيام المفتوحة وكسر الحواجز التي ربما كانت تتواجد لديهم تجاه التعليم الأكاديمي والحياة الجامعية، مع إدراكهم أن الفائدة المرجوة لا يمكن تحصيلها فقط من الأيام المفتوحة، إنما يحتاج الأمر إلى توجيهات دراسية في مختلف المراحل التعليمة.

هذا وقد قام الحراك بتنظيم زيارات للأيام المفتوحة في التخنيون وسينظم خلال هذا الأسبوع زيارة إلى جامعة بئر السبع.

السبت، 9 فبراير 2013

مشاركة طلاب ثانوية كفرقرع باليوم المفتوح في التخنيون



نظّم الحراك الشبابي في قرية كفرقرع، بالتعاون مع المدرسة الثانوية، يوم الخميس الموافق لـ 31.1.2013 زيارة إلى التخنيون للمشاركة في اليوم المفتوح لطلاب المدرسة الثانوية والخريجين، وقد وصل عدد المشاركين  45 شخصا، فيما رافق المشاركين كل من الأستاذ سفيان عثامنة وعضوا الحراك الشبابي آية عبد الباقي وطاهر مسلماني.

هذا واستقبل الطلاب في الجامعة كل من نسرين أبو فنة ورؤوف قربي اللذان يدرسان في التخنيون وقاما بإعطاء الطلاب بعض النصائح والإرشادات. هذا وانقسم المشاركون إلى مجموعات، كل إلى التخصص الذي يريد الاستفسار عنه. وفي تمام الساعة الثالثة عصرا كان الصعود إلى الحافلات مجددا للعودة إلى كفرقرع. وتهدف هذه الزيارات، التي ينظمها الحراك الشبابي للعام الثاني على التوالي، لتعريف الطلاب بالجامعات المختلفة عن قرب من خلال الاحتكاك بطلاب الجامعات والمحاضرين وكذلك التعرف على المواضيع التي تدرس هناك.

هذا وسيقوم الحراك بتنظيم زيارات للأيام المفتوحة في بقية الجامعات، كما وسيعمل على القيام بيوم توجيه دراسي حتى يطّلع الطلاب على تجارب طلاب سابقين والتعرف سلفا على الموضوعات التي تدرس في الجامعات.


الأحد، 20 يناير 2013

الحراك الشبابي يعرض فيلم "المتبقي" في الحوارنة



أعدت التقرير: حنين يعقوب

بمبادرة من الحراك الشبابي في كفر قرع واستمراراً لنشاطات الحراك في تعزيز وترسيخ الذاكرة الجماعية وبناء الهوية، تم عرض فلم "المتبقي" يوم الجمعة الموافق لـ 21.12.2012، والذي يحاكي رواية "عائد إلى حيفا" للأديب الفلسطيني غسان كنفاني وذلك في المركز الجماهيري الحوارنة. هذا وكان من المقرر عرض الفيلم في منطقة البيادر أو الحوارنة، وذلك على غرار المرة السابقة التي تم خلالها عرض فيلم "بيتنا" في ساحة البيادر وسط البلد، وذلك سعيا منا لإحياء الأماكن التاريخية في قرية كفرقرع.

ويصور الفيلم مشهدا من نكبة فلسطين، وتهجير أهلها من مدينة حيفا واستيلاء العصابات الصهيونية على المدينة بمساعدة الانجليز، حيث تستولي عائلة يهودية على احد البيوت وتستولي العائلة على الابن الرضيع العائلة الذي يقتل والداه، والذي تستطيع الجدة في النهاية باستعادته ليمثل الأمل في المستقبل.

وتجدر الإشارة إلى كون الحضور الأكبر كان من الأجيال الشابة ومن طلاب المدارس الثانوية الذين شجعوا الفكرة وقدموا بعض المداخلات حول الفيلم وعلى أنه يمثل للبعض منهم صدمة لكون هذه المشاهد من النكبة مغيبة عن أذهانهم.

نادي الكتاب يناقش رواية "رجال في الشمس" لغسان كنفاني


أعد التقرير: فضل مرة

التقى يوم الجمعة الموافق لـ30.11.2012 أعضاء نادي الكتاب في كفر قرع لمناقشة رواية "رجال في الشمس" للروائي الفلسطيني غسان كنفاني. وقد تخلل النقاش عرض لأحداث الرواية ومناقشة أبعادها الاجتماعية والسياسية، وهي رواية تحكي معناة الفلسطيني الباحث عن لقمة العيش في الفردوس المتمثل في الكويت آنذاك، والمعاناة والابتزاز اللتين يتعرض لهما خلال سفره "غير الشرعي".

وقد افتتح اللقاء محمد ضعيف بقوله أنك لن تفهم ماذا يعني الأدب الفلسطيني دون أن تقرأ لكنفاني، وهو علاوة على كونه أديبا وناقدا، كان مناضلا وقد تم اغتياله على يد الموساد الاسرائيلي. ويضيف محمد: "الوصف في الرواية قوي جدا ويجعلك تعيش الأحداث بكل تفاصيلها وآلامها. يجعلك تعيش الواقع بكل مآسيه، أحسست بمعاناة الشعب الفلسطيني في الشتات، وهي، بالمناسبة، الرواية الثانية التي أقرؤها لكنفاني".

هذا وأضافت ياسمين مصري: "فكرة الرواية هي الهجرة، أو حلم الهجرة. وهي تلامس المشترك الإنساني. بهذه الحالة كان الحلم الكويتي، والبعض حلمه أوروبا. ثلاث شخصيات القصة لها معالم مشتركة، وهي البؤس، الشقاء، الفقر، البراءة والسذاجة. كنت أفضل أن يتعمق الكاتب بوصف الشخصيات. هو يطرح سؤال كبير في النهاية، ولا يجعلنا من خلال الوصف المختصر للشخصيات أن نفهم لماذا لم يطرقوا جدران الخزان. طبعا من ناحية ثانية، ممكن أن يكون الأمر إيجابي بحيث أن هذا الاختصار في السرد نجح في إيصال الفكرة بشكل كبير."

فيما وأضاف محمود زيد: "رغم أن بدايتها كانت بطيئة ورغم أن وسطها ارتكز على مشهد التفاوض حول ثمن التهريب، إلا أن النهاية هي التي فجّرت الأزمة فكانت مُحزنة ومُؤثّرة! 
"
لماذا لم تدقّوا جدران الخزّان؟ لماذا لم تقرعوا جدران الخزّان؟ لماذا؟ لماذا؟ لماذا؟" 
إنها الجملة الأخيرة التي صرخ بها أبو الخيزران: فهل تعني اليأس الذي سيّطر على الباحثين عن لقمة عيشهم؟ أم أن طيبتهم لم تسمح لهم بفضح أبي الخيزران؟ إنها حياة الشقاء والعذاب بكل معانيها، إنها الدقائق التي تفصل بين الحياة والموت، إنها تفاهة حديث رجال الأمن التي أودت بحياة ثلاثة من الأبرياء، إنها حياة المخاطرة والخروج على القانون بسبب ضنك العيش."

فيما أضاف فضل مرة: "أعتقد أن أحداث الرواية تطرح السؤال الأزلي حول كيفية الموائمة بين الحصول على لقمة العيش وعدم الخضوع للابتزاز والاذلال، فمشاهد الرواية كلها تطرح هذا الصراع لدى الأشحاص في حالة العوز، فيما يتعلق في السفر والخضوع لشروط الرجل السمين في الدفع، وفيما يتعلق قبلها بالسفر من عمان إلى العراق، وفيما بعد السفر مع أبي الخيزان داخل الخزان من العراق إلى الكويت، فتارة ينتصر جانب العزة ولو على حساب لقمة العيش المتمثل في تهديد مروان للرجل السمين باستدعاء الشرطة (على الرغم من أن ذلك قد يعرضه هو للمخاطر) وعدم الخضوع لابتزازه، وتارة ينتصر جانب الخضوع في سبيل لقمة العيش المتمثل في عدم دق جدران الخزان الذي يمثل جانب الخضوع في الإنسان في مقابل التمرد".

وتجدر الإشارة إلى أن الروابة تم ترجمتها إلى فيلم "المخدوعون".

السبت، 1 ديسمبر 2012

نادي الكتاب يناقش رواية القوقعة لمصطفى خليفة


أعدت التقرير: حنين يعقوب-كفر قرع

التقى يوم الجمعة الموافق لـ28.9.2012 أعضاء نادي الكتاب في كفر قرع لمناقشة كتابهم الرابع على التوالي بعنوان "القوقعة" لمؤلفه السوري مصطفى خليفة. وقد تخلل النقاش عرض لأحداث الرواية ومناقشة أبعادها الاجتماعية والسياسية المختلفة.

تدور أحداث الرواية في معتقلات النظام السوري خلال أيام حافظ الأسد، بحيث يسرد سجين سوري يومياته في السجن، وهو مسيحي شيوعي، تقوم السلطان السورية باعتقاله، عند عودته إلى الوطن بعد الدراسة في فرنسا، وذلك بشبهة الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين، ويستمر اعتقاله لما يزيد على عشر سنوات دون أي تحقيق يُجرى معه، يرصد ويعيش خلالها صنوفا من التعذيب والقتل شديدة الوحشية.

وقد استهل حلقة النقاش محمود زيد قائلاً:" "إن قوة الكلمات وأثرها لشيئ عجاب، فمن كان يتصوّر أنه سيرى فيلمًا من خلال كلمات سوداء على ورق أبيض؟! وما أفظعه من فيلم! والأفظع من ذلك أنه ليس من نسج الخيال، بل هو من وحي الواقع! إنها الرواية التي تصدمك في كل صفحة أكثر وأكثر، فما أشدّ تشويقها رغم فظاعة المشاهد! إنها الرواية التي تضعك مقابل الحقيقة وجهًا لوجه، وتترك لك مسؤولية مواجهتها والتعايش معها! فكلنا سمع بالسجن وأساليب التعذيب المختلفة، لكن أن يصف لك أحدهم أدقّ التفاصيل في رحلة العذاب فهو الجديد هنا. والسؤال الذي يسطع فورًا: كيف لإنسان أن يقترف هذا الإجرام بحقّ أخيه الإنسان؟ كيف له أن ينهال عليه ضربًا بخمس مائة سوط؟ كيف له أن يشنق ثلاثة أبناء مقابل أبيهم المسكين؟ كيف له أن يجبرهم على التعرّي في أشدّ الليالي بردًا ومن ثم يرشّهم بالماء البارد؟ كيف له أن يقذفهم بأبشع الكلمات وينتهك أعراضهم؟ كيف لإنسان أن يسرق إنسانية أخيه الإنسان؟ بل كيف له أن يسرق حياته؟"

أما أمنة عثامنة أضافت قائلة: "البطل الذي ذوّت الجهاز كله بداخله وأصبح أحد أدواته بالنهايه، يريد ثقبًا ليتلصلص، وعلى من، على نفسه. والنقطة الثانية، هي الحرية ام القيم؟ هل هي حرية داخلية أم خارجية؟ وماذا مع الأسوار التي نبنيها حولنا كأفراد باختيارنا أحيانا وبحريتنا."

فيما عقب فضل مرة على مداخلة آمنة قائلا:" السؤال هو لماذا السؤال "الحرية أم القيم"؟ البعض يطرحه من زاويته "الحرية أم تطبيق الشريعة"؟ وهما سؤالان في نظري يحملان تناقض في منطقهما الداخلي؟ وكأن الحرية ليست قيمة، لا بد من النظر إلى الحرية على أنها المدخل لكل القيم، وأنه لا قيم بلا حرية، فهي أم القيم والباب إليها جميعا. ليست المشكلة مع الأسوار التي نبنيها بإرادتنا الحرة، لكن المشكلة مع الأسوار التي نبنيها بفعل ضغط ما ونسعى من ثم لتبرير الأمر على أنه من اختيارنا، والأدهى من هذا هي الأسوار التي نبنيها ظانين أننا نقوم بذلك بملئ حريتنا في حين نكون محاطين بالأغلال دون وعي ونظن أننا أحرار، والله اعلم". وأضاف قائلا: "لا يسعك إلا أن تتنهد تنهيدة طويلة حال إنهائك لرواية القوقعة التي تروي يوميات سجين في معتقلات النظام السوري، وتستغرب درجة الوحشية التي من الممكن أن يصل إليها البشر، ولتدرك أن الإنسان ليس مجرد سارق لاسمه (كما يقول د. عدنان) إنما هو مغتصب لهذا الإسم اغتصابا. الرواية تجعلك تفهم هذه الإرادة الجبارة للثوار السوريين رغم كل القتل والوحشية التي يواجهونها، فالسلطة هناك قتلت الإنسان وحلمه بحياة كريمة منذ أكثر من أربعين عاما ولم يعد هناك ما يخسره منذ زمن بعيد، ولكنك في الوقت ذاته قد لا تستغرب لماذا تأخرت الثورة كل هذا الوقت رغم كل هذه الوحشية للنظام، فالمظلوم رغم ذلك لم يكن يجد حرجا في ظلم المختلف الأضعف منه!"

فيما أضافت نداء خالد: "الكتاب أكثر من رائع، يجسد الواقع بأبعاده الحادة.. استمتعت كثيرا في قراءته بالرغم مما عانيته خلال التنقل بين الأحداث والمعاناة التي لم تنتهِ حتى مع انتهاء الرواية. أظن بأن هذا ما كنت أحتاجه، فضلت هذه الرواية عن الرواية التي سبقتها "رأيت رام الله".

أما فاطمة مرة فقالت معبرة عن تجربتها مع الرواية: "عجبا! أيوجد من تجرد من إنسانيته بهذه الصورة؟! ولكن لماذا؟ ما الداعي أصلا لمثل هذه القسوة والإهانات والأشكال الشتى من التعذيب. في الحقيقة عرفت معنى الحزن والتعذيب بحرقه حين أبحرت في زوايا الرواية المؤثرة... إن واقعنا، رغم قسوته، نسبة لما ذكر في الرواية خالي تماما من العذاب أو كما نقول بالعامية "الي بشوف مصيبة غيرو بتهون علي مصيبته".. يجب أن لا ننسى بأن سيناريو هذه الاحداث يعيد نفسه وبشدة في سوريا."

محمد ضعيف علق قائلا: "بشكل شخصي لم أقرأ الرواية لوحدي بل أشركت بقرائتها زملائي بالعمل ومما استوقفني خلال القراءة لبضع لحظات قول الكاتب:" قلت الحالات التي يكون فيها الضرب للضرب والقتل للقتل، أصبح للقتل أو الضرب سبب على الغالب كالصلاة مثالا، أو أن يرى السجين فاتحا عينيه اثناء التنفس."

أما آلاء مرة فعقبت بالقول: "القوة والخوف والرشوة وغيرها كلها أمور من الممكن أن تفسد حياة البشر، وتجعلهم بشكل لا بخطر على بال أشبه بحيوانات ينهش صاحب السلطة فيها لحم الضعيف، والضعيف يمارس الاستبداد على الأضعف منه، في ظل انعدام روح تقبل الاختلاف والتعامل معه على أنه أمر طبيعي."

وفيما يلي بعض الاقتباسات من الكتاب:

"في بلدي أنا صاحب حق وليس لاحد ميزة التفضل علي"

"للبوح شروط، الظرف الموضوعي والطرف الاخر"

"لا يهم أن أجوع بضعة أيام كل شهر، لكن الشعور بأنني إنسان يكفيني لمدة شهر"

"أول درس في المخابرات هو أن لا تثق برجل المخابرات"

"مؤخرًا انتبهت إلى أمر آخر، بدلاً من أن تساهم علاقتي مع نسيم في إخراجي من قوقعتي قمت أنا بادخاله إلى القوقعة"

"إن الإنسان مستعد أن يضحي حياته في سبيل المعرفة"

"أحمل مقبرة كبيرة داخلي، تفتح هذه القبور أبوابها ليلاً..ينظر إلي نزلاؤها.. يحادثوني ويعاتبوني"

الخميس، 9 أغسطس 2012

نادي الكتاب يناقش كتاب "نزهة في شوارع العقل" لوائل عادل


أعدَّ التقرير: حنين عايد يعقوب

التقى يوم الجمعة الموافق لـ27.7.2012 أعضاء نادي الكتاب في كفر قرع في المكتبة العامة لمناقشة كتابهم الثالث في هذا المشروع والذي تركز النقاش فيه حول كتاب نزهة في شوارع العقل للمؤلف المصري وائل عادل الذي يطرح أفكار مستوحاة من الواقع الحي ومن أنماط التفكير المنتشرة بين أواسط الشباب حيث تم كتابتها على ضوء نقاشات ميدانية وحوارات عبر شبكة الانترنت.

وقد استهلت حلقة النقاش هديل كناعنة قائلة: "أرى أن الكاتب له قصد مهم من وراء كتاب "نزهة في شوارع العقل" حيث حاول أن يبسّط ويجسّد مفاهيم عملية، وكذلك تحدث بسخرية عن بعض مما قد يُسمى عادات والتي اجتاحت أفكارنا لكثرة تردادها وتداولها. النقطة الثانية، بخصوص الفصل الذي يحمل عنوان "فلنقاتل اللحوم" ففيه يذكر الكاتب نقطه مهمة جدا وهي أن الإنسان يرتاح لسماع ما يدعم أفكاره السابقة ولا يرتاح أبدا لسماع ما هو جديد وما قد يفتح عليه أبواب الكشف والاكتشاف ولا يريد أن يتعرض أو يقترب لسماع الجديد حتى لو كانت الحقيقة تقطن فيه وحتى لو كان حل مشاكله من أساسها كامنة فيه فهو يهاب التغيير."

فيما عقب محمود زيد قائلا: "كتاب مليء بالأفكار التي تهدف بالأساس إلى تحرير العقول من القيود المجتمعية المزيفة وتوجيه التغيير ليتمّ بصورة منظّمة. من الصعب اقتضاب الكتاب بكلمات قليلة ولكني سأختار فصلين لأقف معهما، الأول هو فصل بعنوان "فلنحفر السماء" وهو يحثّنا على التركّز بعالم الأفكار وليس مجرد الانحصار في عالم الأشخاص أو الأشياء. الفصل الثاني بعنوان "مغص عقلي" وفيه يحذّرنا الكاتب من أولئك الشباب الذين يهرمون مبكّرا، وربما لا يَعون حقيقة أمرهم، فهم يظنّون أنه من الصواب تقليد كبار السنّ ولا يدركون أن كل جيل يختلف عن سابقه وأن لكل عمر أسلوبه وطريقته في التفكير. هؤلاء الشباب هم مرض المجتمعات لأنهم يخافون من التغيير ويرتعدون من الجديد ويبقون متمسكيّن بقول الأجداد خوفا ولو على حساب الحقيقة".

أما نداء خالد فقالت: "برأيي، الكتاب لم يكن ذلك الكتاب الذي سأبقى أتذكره على مدى بعيد، لم أجد المتعة من خلال قراءة الكتاب ولم أنجذب إليه. فعنوانه عظيم ومشوّق "نزهة في شوارع العقل" ولكن بداخله جفاف. أكثر فصل قد نال إعجابي فصل "ابدأ من الصفر" الذي تكلم عن نوعين من المجتمع: مجتمع يساعد الفرد على النجاح والتفوق بغض النظر عن المجال الذي يختص به، فهو يؤمن أن الفرد باستطاعته تحقيق ذاته وبناء نفسه وهذا سيرجع بالفائدة الشديدة على الفرد، وهكذا الدول المتقدمة التي تدعم الفرد ليقوم بالمشاريع وتحفزه. أما النوع الثاني فهو المجتمع الذي يدفع بطريق الفرد العديد من الصعوبات والعقبات كي لا يحقق ما يطمح إليه. وللأسف هذا المجتمع الذي أعيش فيه الذي لا يؤمن بأن كل الأفراد قادرين على تقديم الكثير للمجتمع وبناء ذاته كما يريد، فلذلك يخلق لدينا فئة كبيرة لا تحقق ما تطمح إليه".

فيما عقب فضل مرّة على الكتاب قائلا: "الكتاب مهم جدا بنظري، كونه يتطرق لمجموعة من الأفكار المعيقة في مجتمعاتنا والتي نتعرض لها في تجاربنا الحياتية على مختلف مستوياتها السياسية والاجتماعية وغيرها، ومن أهم هذه الأفكار المعيقة هي التقليل من شأن النقد في المجتمع، فعلينا كمجتمع الإدراك أن من أكثر الأمور المعيقة في طريق تقدم المجتمع وتطوره هو انعدام تطوير ملكة النقد التي تساعدنا على اكتشاف أخطائنا ومراجعتها بدل من التستر عليها وتفاقمها وخصوصا حين يتعلق الأمر بالمؤسسات التي تتحمل مسؤوليات داخل المجتمع كالأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني والسلطات المسئولة وغيرها. إضافة إلى أفكار أخرى يتعرض لها الكتاب كأهمية التنظير، وتحرير الطاقات في المجتمع، أهمية بناء النظم السليمة، التعويل على الشباب لإحداث تغيير جذري في المجتمعات وغيرها."

اقتباسات مفضلة من الكتاب:

"إن ثورة العقول هي التي تمنح الإنسان بريق الفكرة، وبها تتقدم الأمم وتنهض المجتمعات"

"إصلاح مسارات التفكير كفيل بتأمين الحياة بدلا من الحراس"

"عدم فهمنا للنوتة الموسيقية لا يعني أنها خاوية المعاني"

"أحيانا تنشأ العداوة نتيجة جهلنا بخصومنا، وعدم معرفتنا بهم"

"البداية من الصفر لا تعني بالضرورة هجر كل أطروحات وعلاقات السابقين، لكنها تعني حرية الاختيار، اختيار الأفكار والحلفاء والخصوم، في ضوء فهم جديد للواقع ومتطلباته"

"إن دور المجتمع اتجاه القوانين هو الامتثال للقوانين العادلة التامة، واستكمال صياغة القوانين العادلة الناقصة لتصبح فعالة، وخرق القوانين الظالمة. وعندما نخرق قانونا ظالما فإننا بذلك نكتشف قانونا آخر"

"المهم هو عدم الرضوخ للقانون الجائر بحجة أنه هو القانون المدون"

"فالمجتمعات العابثة تصرخ "ما الحل"؟ أثناء الأزمة "المتكررة المفاجئة، ولا تبدأ التفكير في إنقاذ ضحاياها إلا حين تكون السيارة على بعد نصف متر منهم"

"لا تطعن الواقع بسكين لأنك في أمس الحاجة إلى حواره معك"

"فامسك القطعة المعدنية، وخربش على جبينك، وانظر في المرآة لترى الدراجة مستقرة على جبهتك، لتخبرك أن الحل في عقلك...أن يعيد بناء التصور النظري من جديد. ثم يقتحم الواقع ليخربشه ثانية ليعثر على الحل"

"عندما تعجز التصورات والنظريات السائدة عن تغيير الواقع، عندها يتطلب الأمر ثورة فكرية"

"بعض القدوات من النخب والمثقفين الذين يتبعهم الناس، أولئك الذين لم يبدعوا رؤية لتغيير الواقع، وهم في نفس الوقت لا يريدون أن يخسروا موقعهم في أعين الناس، وبدلا من أن يقولوا لا نعرف حلا، ينفون وجود الحل. فهم يبررون عجزهم عن إيجاد بدائل لدفع عجلة الحياة بتزيين موت العقول واعتباره فضيلة، وترحيل الفعل الجاد إلى مجهول باعتبار أن ذلك ما تقتضيه الحكمة، وتحويل السكون إلى إله التأني والفطنة والوعي."

"لا تبشروا الآن بالجيل الجديد من بعدكم ناعين أنفسكم، بل أبشروا بأنفسكم ..وامنحوها فرصة لتحيا من جديد، فوأد النفوس والعقول محرم"

هذا وسيكون اللقاء القادم يوم الجمعة الموافق لـ31.8.2012 الساعة الخامسة مساءً في المكتبة العامة لمناقشة كتاب "مختصر إحياء علوم الدين" للإمام أبي حامد الغزالي.

الاثنين، 23 يوليو 2012

نشطاء البيئة والحراك الشبابي يعرضان فيلم "بيتنا" في البيادر

الصورة من موقع نوريم


التقرير منقول عن موقع نوريم بتصرف

ضمن مشاريعها لتوعية الجمهور بالحفاظ على البيئة  والتوعية الجماهيرية إضافة لنشر المنهجية العلمية، قامت مجموعة نشطاء البيئة كفر قرع والحراك الشبابي في كفرقرع بعرض فيلم وثائقي  يحمل عنوان “بيتنا” وذلك مساء السبت الموافق لـ 14.7.2012 في ساحة البيادر في مركز القرية وسط حضور مجموعة من أبناء القرية.

يجسد الفيلم ما آلت اليه الكرة الارضية من جراء ما كسبت أيدي الانسان في السعي وراء الثروة، والافراط في استغلال الموارد الطبيعية دون غاية محددة، وعدم حماية التوازنات البيئية، والهدف من هذا الفيلم لفت الانتباه إلى أهمية حماية البيئة وترشيد استغلال واستهلاك الموارد الطبيعية، وتعزيز الوعي الشعبي بتغيير أنماط الحياة وتغيير أساليب الاستهلاك.